بقليلٍ مِن … تستطيع …

من الإنسان إلى الإنسان … نستقي …

سحرُ إحساسٍ وتواصل…

خلوة

في معرض حديث لا يكاد للوقت فيه تأثير …

ونقاشات بكافة الأرجاء والنكهات …

وصلنا لنقطة … استوقفتني عندها …

بقولها : “لم أعد أشعر ! لم يعد الإحساس يصلني ! ما الحل؟”

أجبتها بقولي : وما الإحساس إلا نتاج تواصلنا مع ذاك الإنسان القابع في الداخل … بنظريتي , الكلّ متشابه وهو معرّى عن البروتين والجلد والشعر وما إلى هنالك من أشياء نحاول جاهدين تغطية تلك الحقيقة …

كلنا إنسان في الداخل … إن كنا كباراً أم صغار , مسلمين أم مسيحين أو حتى يهوداً , رجالاً أو نساءاً …

كلنا إنسان …

بتواصلنا معه … سنشعر … سننعم بالإحساس …

أعادت الصيغة بطريقةٍ موصلةٍ لفكرة تشغل بالها : “وإن كان ما حولك يمنعك من التواصل ؟ صخب , أحداث , أناس , هموم !”

وفكرة مهمة طرقتها … وقرعت ناقوس لحظاتٍ من حوارٍ داخلي من حواراتي المعتادة …

كيف؟

ببساطة الحل , وتعقيد التنفيذ … إنه الخلوة … الإختلاء بنفسِك … ابتعدي عن الجميع …

أقصي همومك لما بعد زاوية اليوم …

للصخب تحكم … افرضي سيطرتك …

والأحداث … عززي فكرة أننا لسنا مسؤولين عن كل الخراب الحاصل خارجاً …

أما الأناس … فهم نوعين : مزعج ولا مزعج …

المزعج ابتلاء … واللا مزعج حافظي عليه فهو عملة نادرة في زمننا …

بهذا …

نكون قد وصلنا لأول الطريق …

وعندها تجاذبي أطراف الحديث … بفنجان قهوة مشبع بالنكهة … قدميهِ لذلك الإنسان … فهو متعطش للنكهة ولا شيء آخر …

عندما تنالين ابتسامة الرضا …

سارعي لقلمٍ ودعي السحر يبدأ … وارقبي تحول الإحاسيس لحبرٍ وورق …


لم ألحظ عندها استجابةً تذكر …

أعتقد أنها دخلت في عملية التواصل …وخوفي من أن تكون قد غيبتني … بخانة المزعجين …


دمتم بخير …

أنس

لا توجد تعليقات حتى اﻵن »

تعليقك

HTML-Tags:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>