بقليلٍ مِن … تستطيع …

من الإنسان إلى الإنسان … نستقي …

أليسَ الحُبّ !!

بصرخة مكتومة … علا الصوت … وصوت صفعة غطت على الموسيقا التي تعزف في الخلفية … وكم تمنت في تلك اللحظة أن يلف الصمت المشهد لأن صوت الصفعة كان أعلى من أي صوت آخر …

ربما , موقف في العمل …

ربما , مشادة مع شرطي مرور (مرتشي دوماً) …

وربما , لم يعد يحبني ؟ …

سألت نفسها , لم الإستفهام في الفكرة الأخيرة؟ وهل للفكرة حق في الوجود … أم عليها أن تلملم بقايا أنوثتها التي حُطمت …

استيقظت على أنين الصمت … لم تعد إلا هي وخيالها المتراقص … تيار الهواء من باب المنزل المفتوح على مصراعيه يراقص شمعة أشعلتها السيدة احتفالاً بسنينهم العشرة التي مرّت على أول لقب (زوجته) …

نظرت حولها … وجدت طاولة العشاء مخيفة … يجلس إليها كرسيان صامتان … وموحشان …

الصحون فارغة والكؤوس تنتظر الشفاه تقارع الفراغ النتشر بكثافة … والانتظار سيطول … هكذا قالت …

لكم تمنت ان تفجر الغضب المحتبس بين ثنايا القلب , ولكن “احترمها” “أنوثتها” “كبريائها” سيتأثر … وكم آثرت ما سبق … وملأت القلب بسواد الغضب …

جلست لأريكتها التي لم تعد مريجة كما كانت سابقاً … في الغرفة التي لم تعد كما كانت سابقاً … وفي البيت والزوج اللذان -بالطبع- لم يعودا للسابق … كما كانا وعهدت …

أسلمت رأسها لطرفها … وجلست تتذكر …

قهوة صباحية كان يفاجئها بها كل يوم … وبأطراف القهوة الأربع , 4 ياسمينات … قال لها حينها “أنتي اتجاهاتي الأربعة وياسمينة تعطرني أينما توجهت” … علت الابتسامة …

مفاجآت بين الحين والآخر …رزمة ورد … ياسمين دمشقي زرعه في حديقتها … كتب لها رواية باسمها … وأكثر …

تلمست الوجه الذي تورّم قليلاً … تذكرت بغصّة , كلَّ صوت … وكلَّ حزن خلفه (الشقي) …

أفاقت على رائحة مميزة …

رأت وردة جورية … وبجانبها فنجان من القهوة اللذيذة والقليل من الياسمين … ليس في الاتجاهات الأربع …بل في محيط الفنجان …

طبع القبلة … على جبهتها …

طلب منها أن تغفر له … عاودت الابتسام , همست له “أحبك” … همس لها “أحبك أكثر” …

قالت لي ” أليس الحب , تلك الضحكة القائمة من بين جثة حزن وألم … “

“أليس الحب , هو حلوٌ ومرّ … لو كان حلواً … جميل … ولو كان مرّاً … جميل أيضاً ”

“أليس الحب , هو من يزيل سواد القلب , والغضب إلى زوال …”

قالت “اتركني , زوجي ينتظرني لنكمل مراسم عيدنا … العاشر … ” …

أكملت طريقي … وحيداً …

الطريق طويل … ولكن القصص على الجوانب كثيرة …

سأقوم بحملها إليكم في كلّ مرة … ومن الواقع …

* لجميع من يظن أن الحب هو وجه جميل فقط … له وجه آخر … وتكامل الوجهين هو الجميل !

أنس

تعليقات »

  yass wrote @

هناك أمور لا تجتمع…

تحية

  إنسان wrote @

الواقع أحيانا قد يفرض … واقعيته …
وهذه قصص مما نعيش … الحياة ليست وردية وهذا رأيي والذي أعيش …

ربما …

  auburnstar wrote @

!! لم أستطع بمروري من هنا إلا أن أخط ما تركته سطورك في قارئتها من أثر .. فلطالما تباينت تعاريف الحب بين زمن وآخر .. بين إنسان وآخر .. بين قلب وآخر .. بالإضافة إلى ما لحظته من إيماءات حزينة توسطت جواّ من الغموض في خاطرتك

.. سأتابع معك على الطريق والقصص .. عل المتابعة تُضفي شيئا من الأُنس عوضاً عن الوحدة

تحيتي ..

.. نجمة

  إنسان wrote @

هذا بالضبط الذي أريد أن أوصله …
الحب له تعاريف وكثيرة …
والقصة إحداها فقط …

أهلاً بك نجمة …
والطريق طويلة …

  The Lullaby wrote @

..

وجهين فقط .
أعتقد أنها أكثر من ذلك ولا تنعكس على شخصين بمقعدين متقاربين , أنس .

- فلسفتك عن الحب تروقني .
تظهر الوجه الآخر الغائب ..

  إنسان wrote @

من معايشاتي , استخرجت نظرتي وأنتي أسميتيها فلسفتي …
والطريق طويل , قد تتغير الفلسفة تبعاً للمشاهدات …

انتظري الطريق …
أهلا بك نورة …

  rana wrote @

مشوقة هي القراءة ها هنا ..
سأتابع َ المزيد منها ربّما أصل إلى نهاية الطريق , فكرتك |و فلسفتك أو نظريتك كما أسميتها
الحب جميل , أفضل أن يبقى معناه هكذا مجرد من أي ألم قد يلحق به لاحقاً , لأنه ببساطة رسمَ مرةً ابتسامة حقيقة في تلكَ اللحظة !

  إنسان wrote @

أهلا بالوافدة الجديدة رنا , لصفحاتي … وحكاياتي …


تعليقك

HTML-Tags:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>