من الإنسان إلى الإنسان … نستقي …
ديسمبر 23, 2008 في 1:50 ص
· Filed under بنكهة فيروز and موسوم: فيروز, مشاعر, نهاية, بنكهة فيروز, بعدك على بالي, دفء, دموع, طفلة
كان الثلج يتساقط … يتسابق ليكسو الأرض الممتدة …
فرحة الأطفال وصرخاتهم لم تحرك تلك الطفلة الجالسة على طرف الساحة …
بيدٍ معلقة لعبتها ذات الجدائل … وبيدها الأخرى تسند رأسها وعلامات الحزن تحفر أخاديد طفولية … في وجهها الطفولي …
حزينة … لفقدان صديقها شادي …
الذي حرمها شغفه منه … شغفه لاكتشاف ما وراء الوادي …
ذهب شادي … ولم يعد …
وكبرت الصغيرة …
…
في لحظة من المستقبل …
لوهلة وقفت , لم تصدق من هو أمامها …
أهوَ شادي؟ ذلك الصغير؟
شادي كبر … ومعه طفلٌ صغير يشبهها …
سارعت بالقول “كيفك أنت ؟ ملّلا أنت؟ … كيفك قالوا عم بيقولوا صار عندك ولاد … أنا والله مفكرتك برّات البلاد؟”
اغرورقت العينان … الطفل بينهما … يشدّ طرف شادي … ويسأل “ليش عم بتبكي بابا؟”
أحست في هذه اللحظة … بأنهما عادا لذات الساحة وللحظة توقف الزمن … وبدأا بتراشق الثلج … علت صرخاتهم لتغطي على صرخات البقية …
عادت للموقف بيده تودّع يدها … كانت تودّ الصراخ ” رغم العيال والناس وبحبك بالأساس … بحبك أنت … ملّا أنت …”
ومرّت الخيالات على ذلك الموقف …
وفي لحظة من اللحظات التي يقف الإنسان فيها مع نفسه وحيداً … وخائفاً … تذكرته …في ليلة نيسانية …
أوه … تلمست أخاديد حفرها حزنها الدفين على شادي منذ الأزل …
أخاديد وتجاعيد فاضت في وجهها الأملس … ومسحت دمعة حارة … سكبتها لذكرى الصغير شادي …
وأصبحت تدندن “بعدك على بالي … يا قمر الحلوين … يا زهرة تشرين … يا دهب الغالي … “
عندها تعلّق بها حفيدها …و يشبهه … مسحت على رأسه قائلةً “أأنهيت فطورك يا شادي؟” …
أنس
رابط دائم
HTML-Tags:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>
رائعــة .. وكفى ..
بحس هالقصص بيستاهلوا يصيروا مسلسل …
مؤثرين جداً وبيحركوا كتير امور من الداخل ..
شكراً أنس ..