بقليلٍ مِن … تستطيع …

من الإنسان إلى الإنسان … نستقي …

حفيد … لقاء … وثلج …

كان الثلج يتساقط … يتسابق ليكسو الأرض الممتدة …

فرحة الأطفال وصرخاتهم لم تحرك تلك الطفلة الجالسة على طرف الساحة …

بيدٍ معلقة لعبتها ذات الجدائل … وبيدها الأخرى تسند رأسها وعلامات الحزن تحفر أخاديد طفولية … في وجهها الطفولي …

حزينة … لفقدان صديقها شادي …

الذي حرمها شغفه منه … شغفه لاكتشاف ما وراء الوادي …

ذهب شادي … ولم يعد …

وكبرت الصغيرة …

في لحظة من المستقبل …

لوهلة وقفت , لم تصدق من هو أمامها …

أهوَ شادي؟ ذلك الصغير؟

شادي كبر … ومعه طفلٌ صغير يشبهها  …

سارعت بالقول “كيفك أنت ؟ ملّلا أنت؟ … كيفك قالوا عم بيقولوا صار عندك ولاد … أنا والله مفكرتك برّات البلاد؟”

اغرورقت العينان … الطفل بينهما … يشدّ طرف شادي … ويسأل “ليش عم بتبكي بابا؟”

أحست في هذه اللحظة … بأنهما عادا لذات الساحة وللحظة توقف الزمن … وبدأا بتراشق الثلج … علت صرخاتهم لتغطي على صرخات البقية …

عادت للموقف بيده تودّع يدها … كانت تودّ الصراخ ” رغم العيال والناس وبحبك بالأساس … بحبك أنت … ملّا أنت …”

ومرّت الخيالات على ذلك الموقف …

وفي لحظة من اللحظات التي يقف الإنسان فيها مع نفسه وحيداً … وخائفاً … تذكرته …في ليلة نيسانية …

أوه … تلمست أخاديد حفرها حزنها الدفين على شادي منذ الأزل …

أخاديد وتجاعيد فاضت في وجهها الأملس … ومسحت دمعة حارة … سكبتها لذكرى الصغير شادي …

وأصبحت تدندن “بعدك على بالي … يا قمر الحلوين … يا زهرة تشرين … يا دهب الغالي … “

عندها تعلّق بها حفيدها …و يشبهه … مسحت على رأسه قائلةً “أأنهيت فطورك يا شادي؟” …

أنس

تعليقات »

  farah m wrote @

رائعــة .. وكفى ..

بحس هالقصص بيستاهلوا يصيروا مسلسل …

مؤثرين جداً وبيحركوا كتير امور من الداخل ..

شكراً أنس ..

  SoOoS wrote @

رائعه هي كتاباتك عزيزي أنس ..
مدونه مميزه بكل مافيها

تحيه لك

  خالد السعود wrote @

تدوينة جميلة

  ماريّا wrote @

:-)
جميل ان دمجت الروح الفيروزية في عدة اغاني في قصة واحدة…
انس لديك اسلوب جميل في سرد قصص لها ظلال في انفسنا -ربما اتجرأ و اقول جميعاً-…
بوركت و بورك قلمك…
مساءً سعيداً صديقي :-)

  إنسان wrote @

ماريا ,
ربما انعكاس الظل في كل منا … هو ما أكتب …
يسألني أحدهم , لم كتاباتك حزينة وأنت المتفائل و(الفرح) دائماً … لم أعرف جواباً إلى الآن …
ربما لفيروز الأثر … ربما …

خالد …
شكراً جزيلاً … كلك ذوق …

سوس العزيزة …
بعد زمان …
تحياتي لمتابعاتك , وشو صار بموضوع مدونتك؟

فرح :)
شكراً جزيلاً وكفى …
ربما سأكتب لأهل الغرام الجزء الثاني … ربما …
تحياتي لكي صديقتي … تحياتي …ومسا الخيرات …

  max13 wrote @

دامت فيروزياتك ودمت


تعليقك

HTML-Tags:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>