من الإنسان إلى الإنسان … نستقي …
ديسمبر 27, 2008 في 6:28 م
· Filed under بعد منتصف الليل !!!, لحظةٌ وإنصات ... and tagged: لحظات السفر, أكره الوداع, أكره الانتظار, الوداع, جوليا بطرس, عيون حزينة
لم استطع يوماً تحمل الوداع …
العيون الحزينة …
الجو الذي يكتسي بغيوم شبه رمادية …
برودة الهواء تتخلل الابدان لتشعلها بقشعريرة الموقف …
أكره محطات القطارات , أكره محطات انتظار سفر الركاب … وأكره ساحات المطار كافة …
تشتعل مشاعري كلما خطوت بالقرب أحاسيس الوداع …
يتحرك الموّدَع مبتعداً … تبدأ الأيادي بالتلويح … الأصوات تختنق … والدمعة تحفر طريقها … والعبوس سيّد الموقف … ويختفي عن النظر …
كلما ذهبت … واجهت ذات الصور …
يقفون في منتصف المسافة مابين الآن والفراق … يحملون أكفّ بعضٍ … يستقي كلاً منهما حرارة الآخر …
الأم تودع ابنها … الزوج يودع زوجته وأولاده … شاب يودع حبيبته …أصدقاء يودّعون صديق عمرهم …
وبتجربتي … كونها من مدينة مختلفة … كم أكره طريق (اتوستراد حرستا!!) …
كنا نقف … في وسط مزدحم … لوحدنا … تمتلأ عيناها دموعاً … وتُسفح … على وجنتيها … تبقى ممسكةً يداي … أحاول الابتعاد … تبقى معلقةً … وتهمس “لا تذهب … ابقَ …” … أحاول عدم التلفّت للوراء … تصرخ باسمي وسط الجموع … وترسل لي قبلة ذهبية … وترسم قلباً ذهبياً … نبتسم والدموع تحرقنا …
أعترف , بأنني فاشل في هذه اللحظات … وبروتوكولات الوداع لدي عديدة وأطبق لا شيء منها … أحاول زرع بسمة في حقل الوداع … ربما , لأن فكرة الفراق تخنقني … وغالباً فرقائنا لا يعودون …
وإن عادوا … فلن يكونوا الراحلين … بل آتين جدد … فمن رحل … رحل …
<تصوّر أنك .. آخر مرة .. رح تندهلي ورد عليك … آخر مرّة … بلمح وجهي عم بيزهر بيعينيك … وين مسافر؟ أوعى تسافر … آخر مرة بقولك هيك …تصور أنو تكون الليلة آخر ليلة تسهر هون … وأنو الوردة اللي لونتها آخر مرة يكونلها لون … > *جوليا بطرس …
أعرفتم لما أكره الانتظار في لحظات السفر؟ وأكره الوداع؟
أنس
رابط دائم
HTML-Tags:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>
هي الغنية لجوليا وغنية فيروز وحدون بيبقوا هني الوحيدين يلي كافين أنو يخلوني أبكي وازعل
شو مشان الوداع يا ريت يلتقالوا حل
يا ريت محدا يسافر ويروح