إنّه موضوع جدلي لأبعد الحدود وتنصب فيه تجارب المحيطين ..
ويدور الموضوع في ذهني منذ فترة ليست بالقليلة ..
بعد أن كتب ناسداك عن موضوع الخطبة التي تسبق هذه الخطوة ومن ثم تحدثت لنا فتوشة عن علاقة الحب والزواج ..
ليس الحب والزواج .. هي ما يشغل ذهني!
إنما الخطوة التي تسبق قرار الزواج ..
هل هيَ “نتجوز؟ .. اي بنتجوز شو عليه .. ” كما أنها ذهاب إلى مكان للغداء والعودة ..
إنها التزام طويل الأمد مع إنسان واحد .. قد نكمل الحياة كلها معاً .. والأمر ليس بهذه البساطة أبداً ..
وهل الحب يكفي كي تستمر هذه المؤسسة .. رغم اعتراض البعض على كلمة مؤسسة .. فالزواج كما عرفّوه بأنه كلما اعتمد على البساطة كلما نجح أكثر .. لي تحفظات على هذا الكلام ..
قبل الدخول بتفاصيل الحب .. يجب السؤال هل نحن فعلاً مستعدين للزواج؟
شاب ..
لم يتحمل مسئولية في حياته سوى مسئولية “تنقاية الخضرة” من السوق ..
لم يتعلم يوماً معنى تنظيم مصروف البيت ..
لم يجرّب أن يكون مسئولاً عن البيت وتنظيم أموره المالية والاجتماعية ..
شابة ..
تعلم من الطبخ أذنه, البيض المقلي بيطلع معاها ما بينأكل ..
تستيقظ عند منتصف النهار ..
غرفتها كما يُقال “مقلوبة عاليها واطيها .. “
هل هذان مناسبان للزواج؟ هل هما قادران على إدارة مؤسسة الزواج كلٌ حسب مسئولياته؟ (أتحدث عن التعميم لا التخصيص)
رغم كونهما عاشقان ولهانان لدرجة الذوبان ؟
يتغزلان صباح مساء ..
ويتحدثان كل يوم بالساعات !!
أيكفي؟
لا .. الفشل سيكون من نصيب الزواج .. لأنهما لم يحققا الشروط التي يتطلبها الزواج !
بكل بساطة !
استغرب من أحد الأصدقاء الذي لم يفت على تخرجه الأشهر, فإذا به سارع لخطبة وتحضير لزواج .. لم يكمل الشهرين قبل فسخ الخطبة ولم يعرف للآن ما هو السبب!!!
صديق آخر .. يتحدث عن الخطبة والزواج كأنهما ليلتين وسعادة دائمة .. مع أنه لم يكمل سنين دراسته!
لا يكفي الحب وحده .. ضروري طبعاً . ولكن الحب عبارة عن مشاعر تعلو وتهبط ..
في حالة كانت المشاعر في أعلى مستوياتها لا ضير من أي شيء “لا من رائحة العرق ولا من فوضى البيت ورائحة البصل ..” يعني محمولة !!
بس عندما تكون المشاعر دون المتوسط وهناك بعض الضغط في العمل ..
الضحية الأولى هي أو هو .. وعراك تتكسر على صخوره كل ما قيل من كلمات جميلة وهدايا ثمينة ..
وتبدأ الحساسية بالتراكم ويصبح التركيز على السلبيات أعظمي ..
ومن ثم (ان لم يعالج ولم يكن هناك التزام حقيقي) يصل للطلاق !!!
بالإضافة لذلك, الزواج هو ارتباط عائلتين, وليس شخصين كما يفضل البعض النظر إليه ..
ومن هنا تأتي معظم المشاكل التي تهدم هذا الصرح من عدم مناسبة العائلتين من ناحية المستوى الاجتماعي والثقافي (كما يُقال” ياللي مثلنا تعوا لعنّا”) وما يحمله هذا الأمر من الويلات على الزواج نفسه ويحمّله من الضغط ما هو بغنى عنه ..
إذاً لا يكفي الحب ..
لا بد من وجود شروط أخرى كتحمل المسئولية والقدرة على التضحية بالخصوصية (كما فصلها رامي في رده) وإدارة ناجحة لهذه المؤسسة .. تفكير عقلاني قبل اتخاذ هذه الخطوة وما يتعلق بها من ارتباط عائلات ببعضها ..
وبالتالي أسرة متكاتفة لمواجهة الحياة معاً ..
عندها نستطيع أن نقول أن الحدوتة قد انتهت ..








وهاد هو اللي سماه رامي (Terms of service) ..
شكراً أنس عالموضوع …
ما رح أكتب أنا لأني بصراحة جاية أستقي المعلومات … (بتجي أسئلتي بعد ما يجاوبو الشباب
بالضبط يا معاذ .. هاي هيي شروط الاستخدام ..
ناطر نقاشك ..