نسمة باردة ..
ومن ثمّ رشفات متباعدة من فنجان قهوة ساخنة .. وبنكهة الهيل المميزة .. وأحاول التمتع بكل ذرة نكهة ..
أُرجع نفسي للخلف .. مغمضاً عيناي .. مستمتعاً بصوت يأتي من البعيد .. صوت إذاعي يتخلل أغنية “صباح ومسا .. وشي ما بينتسى ..” من راديو عتيق .. وثقتي بأن الصوت يظهر أنقى فيه ..
صوت الماء المتساقط من البحرة الملاصقة لي .. يشعرني بقشعريرة ..
بعض قطرات شقيّات ترتطم بوجنتيّ .. ترسم الانتعاش .. وابتسامة استمتاع بالموقف كله ..
افتح عيناي الناعستان .. وانظر للماء وبضعٌ من ورودٍ تتهادى على صفحة المياه ..
على الطرف الآخر ترسم ياسمينة شامية خيالاتها بلونها الأبيض .. ورائحتها التي تعبق في الأنحاء .. يرقد لجانبها “غاردينيا” تتخايل .. وزهرة فل .. ترسم برائحتها العبقة ألواناً ..
استيقظ على قول من حولي ” طبعاً, ما أنت اللي رح تشطف !!! ” .. أعود وأغمض عيناي بعيداً عن المشهد .. “ممسحة وسطلٌ من الماء” وأعود لرسم الحلم ..
حلم ..
سأحققه .. ببيت من بيوت حلب القديمة .. ببيت من بيوت دمشق القديمة ..










وأجمل حلم
رائع إيقاع البساطة في تدويناتك
تجعلني أغفو بحلم يرتادني
كمن حاول استبعاده
ثم عاد إليه ثانية
وما أجمل من حلم بسيط .. قبل أن نغتاله نحن ..
حلمك جميل كحلمي؟