بقليلٍ مِن … تستطيع …
من الإنسان إلى الإنسان … نستقي …أرشيف المؤلف
جاءها من الخلف …

جاء اليها من الخلف كان يترقبها وعندما دقت الساعة وعلم بأن الوقت قد حان اقترب اليها
مد يده الى وجهها مسح دموعها برفق أنعش روحها بقبلة صغيرة طبعها على جبهتها
ساعدها على الوقوف لتبدأ من جديد مرة أخرى
حينها بدأت يديه تتلاشى عنها وترتحل
قرر الاختفاء من جديد لكنه قد اقسم اليها بأنه سيرعاها دائما وأنها حين تحتاج اليه او تحتاجه ستجده الى جانبها
ما الجديد ما حدث الأن قد كان مكرر لألاف المرات تدعه يرحل لتعاود الانتظار …لكنها في هذه المرة قد قررت ان تكون النهاية مختلفة حاولت اللحاق به
صدها بيد قاسية ردها عنه لكنها لم تكتفي بذلك أمسكت بيده دون تردد قبلتها
فكانت البداية والنهاية مختلفة عما يحدث لهما دائما
رشا
حديث خاص مع جانبٍ مظلم …

اسمح لي بأن أدخل معك في هذا اليوم بالتحديد وفي هذه اللحظة بحديث جدُّ خاص فلنتوارى عن عيون الناس في تلك الزاوية القابعة هناك .
أنا وأنت معا…أريد التحدث اليك أنت أيها الجانب المظلم الذي تعيش في الداخل أريد ان اسلط الضوء عليك يا من أعلنت حالة السبات وقررت الابتعاد …
لا أعلم ان كان هذا حق من حقوقي ام انني استبيح شرعية الخصوصية التي احتفظت بها منذ ذلك الحين الذي اتخذت فيه ذلك القرار الحاسم.
فانت لا تريد أن تعود اليه أو حتى ان تسمح لأحد بأن يقترب منه لكنني حاولت منذ معرفتي لك بأن اقترب منك أكثر فأكثر
لكنك لوهلة أمسكت بيدي ودعوتني للدخول فدخلت وانا مترددة وفي حيرة من أمري .
غمرت السعادة قلبي وتلألأت عيوني بالدموع بدأت انصت واستمع لكلماتك بقليل من الحزن وكثير من الحب والحنان الذي رغبت بان يصلك بواسطة عباراتي المشجعة
فأنا معك واريد ان احيا واموت معك
ساد الصمت من جديد ثم عاودت الاتصال بي فقلت لي
“أحبك رغما عنهم وأحبك رغما عن كل حجار النرد….؟”
أُنصت له ولكلماته فاحسست بشيء يهتز في داخلي يريد الخروج تلعثم لساني فقدت قدرتي على التعبير
ذهلت لعبارات ومعان ما زلت تتلوها على مسامعي
شكرتك كثيرا وانا أعلم ومليئة بقناعة بأنه ليس لهذه الكلمة من معنى سواء , أنها تعبر عن امتناني لك
لكن ما في داخلي قد تجاوز هذه الخطوط الحمراء
ما اتمناه هو أن أعيش في داخلك وأنشر السعادة
أه كم تمنيت في تلك اللحظات ان أمحو الألم والحزن من هذا القلب المليء بالحب
علني استطيع في الأيام المقبلة
لكنني أريد منك المساعدة وأعلم بأنني سأحصل عليها
رشا
محاكمة ولكن

جلست وحدها هناك تريد الاختلاء بذاتها لتبدأ المحاكمة دون وجود قاض أو أي شاهد.
أُغلق الباب , سُدت النوافذ من جميع الجهات.
أُطفأ النور فسادَ ظلامٌ دامس في قاعة مظلمة محاطة بالشموع التي بدأت تشتعل واحدة تلو الأخرى , ستائر سوداء تمنع تسلل أي خيط من خيوط الشمس.
أُضيئت الشموع في القاعة التي كانت موجهة لنصفها المليء بالحياة فقط.
فالنار كانت تتراقص علواً وهبوطاً مرافقةً كل تنهيدة , تتلو الأسئلة الموجهة اليها.
طرحت الأسئلة بشيء من الغرابة لم أجد عندها أي جواب
التردد يملأ عينيها ترتعش بقوة تذرف الدموع دون أي تردد أمسكت بيدها بقسوة ثم بدأت بالصراخ
لم تفعلين هكذا؟ ان كنتي تعلمين بأنكِ لا تستطيعين المواجهة!
قفي أمسكي بيد الحياة لتخرجي من هذا الظلام.
فقد أخبروني بأنه يوجد في الضفة الأخرى حياة مليئة بالسعادة والحب.
اذهبي الى هناك ستجدينه ينتظرك بشوق سيمنحكِ ما كنتِ تحلمين فيه دائماً.
اذهبي دون تردد دعيني هنا وحدي فهذا المكان ليس لكِ فهو لي ولي وحدي.
أنتي مليئة بالحياة فلماذا تسمحين لهذا الجزء الحزين والمظلم منكِ بأن يسيطر عليكي .
ويسيركِ ليحكم عليكي بحياة ملؤها الحزن.
هيا فلتبدأي من جديد.
رشا







